الخميس، 8 مارس 2012

كُنتْ كَــ عادتىِ أرتدى مَلابِسى على عَجلِ ، 
حينَ كانْ رنينُ الْهاتِفْ يَعْلوُ ، وَ كأنهُ يَتَوَسَلُنى أنْ أجِيبهْ 

فَــ لقدْ بقى على مُحاضرَتى الاوُلىَ أقلْ من الرُبع ساعهْ 
إلتقطْ حَقيبَتى من على الْكُرسى ، وَمِعْطفىِ الاَسْودْ 
وَلمْ أنسى هذه الآله الْمُزعجهْ التى لا يُفترضْ بِها أن تَكونْ 
بِــ مكانْ سِوىَ حَقيبتىِ أو جيبَ مِعْطفىِ / الهاتفْ 

وَ بِــ الطبعْ لمْ أنسىَ مَفاتِحى، وَقُبلهٌ دَافئهُ على يد أُمى 
وَقُربْ البابِ نَبَهتنىِ قالتْ إِنْتبهى لِــ نفسكْـ يا إبْنتىْ 

وَعلى ناصيهْ الْشارعْ إلتقينا ،تَبادلناْ التحيهْ والسلامْ 
ثُمْ إِنتظرنا تَعيسْ الْحظْ الذى سَيُقلنا أنا وهىّ إلى الْجامعهْ 

وَأخيراً وَجَدْناهْ [أقصد تعيسْ الحظْ] 
رَكَبنا إلى جوارِ بعضيّنا 
وبدأنا نثرثرْ والرجل يَستمعُ إلى الْمذياعْ وقدْ قامَ بِــ تشغيل خُطبْ عن الْموتى 
وتَغسيل وتكفينْ الميت 
لحظات وخفت صوتنا .. ثم لحظات اضافيه وصمتنا 

ونحن نرتعد من قصص الشيخ .


ثُمْ لاَحَظْ هذا الْبائسُ صَمتنا ، فَــ نَظرَ إلينا منْ خِلالْ الْمِرآه الاَماميهْ 

ضَاَحكاً وقال/ 
لما الْصمتُ يا ايتها الفتاتانْ ، 


فَــ إنْفَجرنا ضَاحِكتانْ منْ مُباغتهْ الْرجلُ ، قالْ / 
فى الْمرةْ الْمُقبلهْ سَــ أُحضرْ لَكُما خُطبهْ كاملهْ 

قُلتُ فى سِرى / وهلْ تتوقع أنْ أركب معكَـ ثانيهْ 
فَــ لقدْ شعرتُ وَ كأنى ذاهبهٌ الى الْقبورْ :(


فى إحدى ايامْ الجامعهْ

__________
فريدةْ عُمرْ
بِــ الأمسِ إلتقيّتكـ على ناصيهِ حُلمُ جميلِ يَكْسوهُ الاِضْطرابُ 

رُبما لِـــ أنى لمْ أعتد رؤيتُكـ هَكذا ، عميقَ الْهُدوءِ كُنتْ 
مَكَثتَ بِــ قُربى قَليلاً 
وَكانتْ تَتُوهُ على شِفاهكْـ حُروفٌ تَخْشى أن تبوحَ بها

وَلمْ أستطع حينها كَبحَ تَحرُجى مِنكَـ 
ألِــ أنكَـ كُنت قريباً بِــ الحد الغير مَسموحِ بهِ واَقعياً 
أمْ ماذا ؟ 
لا أدرىِ 

لِــ أجدُكَـ وَفجأه تُغلقُ كُل نوافِذْ الْشِتاءَ بِــ ضَمِة كامِلةْ الإحْتِواءْ 
فَــ أجِدُنى فَاقدةْ الْوزنِ والشُعورْ ، أُحلقُ فى سماءِ ثامِنهْ 
وَتَتخبطُ بِــ داخلى ِ دهشهُ ، مالبثتْ أنْ سقطتْ طريحهَ 
الْسكونْ والاستسلامُ لِــ صَداها بِــ داخلكْـ 

وبِــ هدوءِ غامرِ إنْتشلتُ نفسىِ مِنْ بينِ حَناياكْـ 
مُطأطِأهْ الْحبْ ،لا أجدُ ما أقولْ 

أردتُ أنْ أسئَلكَـ الْبقاءْ ، لِــ أجد ردكَـ آتِ دُون سابقِ سُؤالْ، 
أنهُ لمْ يبقى سِوى القليل على قَافلهِ رحيلكْـ 

بَكىَ قلبىِ دوَن عينى، وكأن سداً منيعاً حال دون 
فيضانِ الْدمعِ على الْمُقلْ 

ثُم أفقتُ وَصدى سُؤالٌ يَترددُ بِــ داخلىْ

لِما لمْ تبقى قليلاً ،؟
أمْ أنكَـ رحلتَ منذُ زمنِ والان فقطْ أحسستُ بِــ بعدكْـ؟؟


كُلْ ما أُدركهُ أنى أفقتُ وفى دَاخلى 
حَنينٌ قاتلْ/مُوجعْ / يخنقنى 

على مَفرقْ الواحدهْ والنصفْ صباحاً


____________
فريدةْ عُمرْ
مَلَلتُ الإنْتحابَ على مَرافِئْ غَيابكِـ ، 
وَمَللتُ حتىَ الإنتِظارْ قُربَ الْنوافذ ، 

كُل صباحِ تَشرقُ شمسُ الْكون ، وَتغربُ أُخرى على كومهٌ 
خَيّباتى المُتلاحقهْ 

وَيعيثُ بِــ صَمْتى فَراغاً صاخِباً ، ما يَلبثُ أنْ يَنطفأْ عندَ أول غَصهِ
 تُلاطمُ حَنْجُرتى

وَتشتعلُ بِــ داخلىِ رغبهٌ عميقهُ فى اللحاقِ بكْـ 
وَمعْ كُل مُحاولة تَخْذُلنىِ سَاقاىِ

قُربَ الْصباحْ 
6/3/2012

_______
فريدةْ عُمرْ

لاَ أعرفُ إلى متىَ ظَللتُ أرقبكَـ ، وأنا جالسهُ على حافهِ الاملْ 
أُهلوسُ بِــ إسمكَـ تارةَ ، وأهذى بهِ أُخرى 

وأعلمُ علمَ اليقينِ أنك لستَ عائِداً ، كَأنى أرى كُل الشُطئانِ تُغلقَ أعينها 
لِــ تنحسرُ بعيداً 
مُجفِفهً دُموعها بِــ نار الخيبهِ 

وأنا ، 
وأنا لا أعرفُ من أنا 

طَرقاً على أبوابِ الفجرْ 
7/3/2012

_________
فريدةْ عُمرْ

كُنتُ أنظمُ الْخطى على دَربكْـ ، وَأسير على مَهلِ 
أقتربُ ويْكأنى أبتعدْ

وَكُنتُ ذاتَ مرةِ على مُفترقِ الًصباحِ ، أحتسى قَهوتىِ معكْـ 
لاَ أدرى منْ منا غادرَ الاخرْ ، وَ لا يُهمُ أنْ أعرفْ 
كُل ما أعرفهُ أنَ القهوةْ قدْ أصبحتْ بِلا طَعمِ ولا رائِحْ 

وَ الحُلمُ قدْ عاث الْقدرُ فيهِ خَراباً 
فَــ أصبحَ رُفاتَ حُلمٌ بِــ رائِحةْ الخيبهْ 

صَباحُكْـ قهوةٌ يا أنا 

________
فَرديةْ عُمرْ 


أصبحتُ أشعرُ بِــ غُربتى فى كُل موُطنْ تَطأهُ روحى ،

أجُرُ حقائِبُ إنكٍسارىِ وخَيّباتى إلى 
مَطارِ لا تُحلقُ مِنهُ الْطائِراتْ 

أقذفُ بها خَارجْ حُدودْ الذاكِرهْ ،
لِــ أجدُها تَتَكاثرُ على اعْتابها فى الْصباح التالى 

فَــ آخُذُها بينَ يَداىَ و أهيمُ بها 
على وَجهىِ وَسطَ جُمعْ الْقلوبْ الْمُتراصه على الرصيف المُجاورْ لِــ قلبى 
بَحثاً عنْ من يتلقاها بِــ دونْ أجرْ 

وَ لا أجدُ منْ يَفعلْ ، وَيزدادُ منىِ خَجلىِ 
وَينْسلخُ عنْ وَجهى مائهُ 

وَ أغدو كَــ منْ لُدغَ منْ عقربِ اليأسْ 

فَــ أذهبُ بعيداً على رَصيفِ رثْ أتمددُ تَحتَ غيمهِ 
منْ الاَحلامِ العصيهْ 

وَ أغفوْ 

قُربْ نَافذةِ الْشمسْ 
الْسابعهْ إلا الرُبع صَباحاً 
7/3/2012

_ فريدة عُمر _

فِىِ الْمقهىَ / شَئٌ منْ فَراغْ 

وَبعضٌ منْ أشباه الاحياءْ ، كُلٌ يُلقى بِــ همهِ على فِنجانهِ 

وَأنا / لمْ أجدُ الطريقَ بعدْ

_____
فريدةْ عُمرْ